أبي الفرج الأصفهاني
220
الأغاني
شعره في رملة قال : وقال عمر بن شبّة في خبره ، قال خالد بن يزيد بن معاوية فيها [ 1 ] : أليس يزيد السير في كل ليلة وفي كلّ يوم من أحبّتنا قربا أحنّ إلى بنت الزبير وقد علت بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا [ 2 ] إذا نزلت أرضا تحبّب أهلها إلينا وإن كانت منازلها حربا وإن نزلت ماء وإن كان قبلها مليحا [ 3 ] وجدنا ماءه باردا عذبا تجول خلاخيل النساء ولا أرى لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أقلَّوا عليّ اللوم فيها فإنني تخيّرتها منهم زبيرية قلبا [ 4 ] أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها ومن حبها أحببت أخوالها كلبا قال أبو زيد : وزادوا في الأبيات : فإن تسلمي نسلم وإن تتنصّري تخطَّ رجال بين أعينهم صلبا فقال له عبد الملك : تنصرت يا خالد ، قال : وما ذاك ؟ فأنشده هذا البيت ، فقال له خالد : على من قاله ومن نحلنيه لعنة اللَّه . يشير غضب الحجاج فيعنّفه ويتطاول عليه أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال : حدثني عمر بن شبّة ، قال : حدثني موسى بن سعيد بن سلم [ 5 ] ، قال : قدم الحجاج على عبد الملك ، فخرّ بخالد بن يزيد بن معاوية ، ومعه بعض أهل الشام ، فقال الشاميّ لخالد : من هذا ؟ فقال خالد كالمستهزىء : هذا عمرو بن العاصي ، فعدل إليه الحجاج ، فقال : إني واللَّه ما أنا بعمرو بن العاصي ولا ولدت عمرا ولا ولدني ؛ ولكني ابن الغطاريف من ثقيف والعقائل / من قريش ، ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف ، كلَّهم يشهد أنك وأباك من أهل النار ، ثم لم أجد لذلك عندك أجرا ولا شكرا ، وانصرف عنه ، وهو يقول : عمرو بن العاصي ، عمرو بن العاصي ! . محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه أخبرني محمد بن / العباس اليزيديّ ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخراز [ 6 ] ، قال : حدثنا المدائنيّ ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن مسلم القرشيّ ، عن مطر مولى يزيد بن عبد الملك :
--> [ 1 ] معجم الأدباء 11 : 44 . [ 2 ] الخرق : الفلاة الواسعة . والنقب : الطريق في الجبل . [ 3 ] المليح : الملح ضد العذب . [ 4 ] زبيرية قلبا ، يريد خالصة النسب . [ 5 ] كذا في أ ، ب ، وفي ج : « سالم » . [ 6 ] ف : « الخزار » .